النويري

39

نهاية الأرب في فنون الأدب

كمضارب قد حدّدت أجرامهنّ من الزّبرجد نعم الدّواء إذا الهواء من الهواجر قد توقّد وقال السّرىّ الرّفّاء : وعقفاء مثل هلال السماء ولكنّها لبست سندسا عراقيّة لم يذب جسمها هزالا ولم تجس « 1 » فيما جسا زبرجدة حسنت منظرا وكافورة بردت ملمسا على رأسها زهرة غضّة كنجم الظلام إذا عسعسا حبانا بها مغرس طيّب من الأرض أكرم به مغرسا لها أخوات لطاف القدود إذا ما تبرّجن خضر الكسا محجّبة عن شموس النهار وبارزة لنسيم المسا تقوّس في حين ميلاده ولم أر ذا صغر قوّسا يطول اللَّسان بإطرائها ويصبح عن ذمّها أخرسا وقال أبو بكر الخوارزمىّ : يا ربّ قثّاء قريب « 2 » المورد درّ الحشا زمرّد المجرّد

--> « 1 » في ( ا ) و ( ب ) : « ولم يحس فيها » وفى ( ج ) « ولم نجش فيها جثا » ؛ وفى مباهج الفكر : « ولم يحش فيها مجسا » ؛ وهو تحريف في جميع هذه المصادر ، صوابه ما أثبتنا كما في ديوان السرى الرفاء . ويريد بقوله : « لم تجس فيما جسا » ، أنها لينة غضة وليست صلبة ولا غليظة ، يقال : جسا ، بمعنى صلب ، وأيضا ضد لطف انظر اللسان وغيره . « 2 » في رواية : « برود » بفتح الباء وضم الراء ؛ والمعنى يستقيم عليها أيضا انظر محاضرات الأدباء ج 2 ص 344 طبع جمعية المعارف بمصر .